عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )

68

الإمام البروجردى

بأنامله » « 1 » . ونتيجة لهذه الإحاطة والتبحّر فقد أُتيح له أن يكون مبدعاً ومبتكراً في هذا المضمار . ومن ذلك أنّه بادر إلى عمل يندر مثيله ، وهو أنّه فصل سند الروايات التي وردت في الكتب الحديثيّة التي يُستفاد منها ويُستند إليها في استنباط الأحكام ، وأخضعها للبحث والدراسة والتمحيص الدقيق ممّا لا يستوعبه هذا الكتاب الصغير الحجم . وقد كان لهذا الجهد الرائع نتائج ومعطيات باهرة استفاد منها الباحثون وعلماء الرجال ، ويمكن تلخيصها في ما يلي : 1 - معرفة شخصيّة وأحوال الراوي . 2 - الاطّلاع على عدد روايات كلّ راوٍ . 3 - تسليط الضوء على الأسماء المحذوفة من الرواة في سلسلة سند الأحاديث . 4 - الكشف عن الموارد المشتركة . 5 - تمييز حالات التحريف والتصحيف . 6 - ترتيب طبقات الرواة . والموضوع الأخير من المعطيات المفيدة جدّاً لهذا الجهد التاريخي ، وتنتج عنه نتائج إيجابيّة جمّة ، حيث كان قد ابتدأ فيه من محدّثي صدر الإسلام ، وعهد الأئمّة ، وأيّام الغيبة الصغرى والكبرى ، وجمع فيه كلّ الرواة في إطار ونظم جديد ، وعيّن فيه طبقات الرواة في كلّ عهد ، ووصل بهذا الترتيب إلى العصر الحاضر ، ويندرج سماحته في هذا النظم ضمن الطبقة السادسة والثلاثين « 2 » .

--> ( 1 ) الگوى زعامت ( قدوة القتادة : 83 ( 2 ) المصدر السابق : 36 ، زندگاني ( سيرة ) الامام البروجردي : 160 .